ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
87
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
عيالك ودرهما قدّمته لآخرتك ، والثالث يضر ولا ينفع لا ترده ، اجعل الدنيا كلمتين كلمة في طلب الحلال وكلمة للآخرة والثالثة تضر ولا تنفع لا تردها ، ثم قال : قتلني هم يوم لا أدركه . وعن موسى بن إكيل قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا يكون الرجل فقيها حتى لا يبالي أي ثوبيه ابتذل وبما سدّ فورة الجوع . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا خير في الدنيا إلّا لأحد رجلين : رجل يزداد في كل يوم إحسانا ورجل يتدارك ذنبه بالتوبة وأنّى له بالتوبة ، واللّه لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل اللّه منه إلّا بولايتنا . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى أهبط ملكا إلى الأرض فلبث فيها دهرا طويلا ثم عرج إلى السماء فقيل له : ما رأيت ؟ قال : رأيت عجائب كثيرة ، وأعجب ما رأيت أني رأيت عبدا متقلبا في نعمتك يأكل رزقك ويدّعي الربوبية فعجبت من جرأته عليك ومن حلمك عنه . فقال اللّه عزّ وجل : فمن حلمي عجبت ؟ قال : نعم . قال : قد أمهلته أربعمائة سنة لا يضرب عليه عرق ولا يريد شيئا من الدنيا إلّا ناله ، ولا يتغير عليه فيها مطعم ولا مشرب . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : في الجيد دعوتان وفي الردي دعوتان ، يقال لصاحب الجيد : بارك اللّه فيك وفيمن باعك ، ويقال لصاحب الردي لا بارك اللّه فيك ولا فيمن باعك . وعن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ما ناصح اللّه عزّ وجلّ عبد مسلم في نفسه فأخذ الحقّ منها وأخذ الحقّ لها إلّا أعطي خصلتين : رزقا من اللّه يقنع به ، ورضا من اللّه ينجيه . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : المعروف شيء سوى الزكاة فتقربوا إلى اللّه عزّ وجلّ بالبر وصلة الرحم . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لما هبط نوح عليه السّلام من السفينة أتاه إبليس فقال : ما في الأرض رجلا أعظم منّة عليّ منك ، دعوت اللّه على هؤلاء الفساق فأرحتني منهم ، ألا أعلمك خصلتين : إياك والحسد ، فهو الذي عمل بي ما عمل ، وإياك والحرص فهو الذي عمل بآدم ما عمل . وعن مفضل بن يزيد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام أنهاك عن خصلتين فيهما هلك